اقتصاد محلي
مؤشرات القطاعات
مذاق الشام يعود لعمان: 400 طن من اللحوم السورية تكسر رتابة الأسواق الأردنية
في خطوة تعيد إحياء الروابط الاقتصادية والتاريخية بين الجارين، أعلن وزير الزراعة الأردني، صائب خريسات، عن بدء تدفق لحوم الضأن السورية المذبوحة إلى الأسواق الأردنية ضمن صفقة استراتيجية تشمل 400 طن.
يمثل هذا الاختراق التجاري، الذي انطلق من "مسلخ الزبلطاني" العريق بدمشق، متنفساً حقيقياً للمواطن الأردني الذي طالما ارتبط بمذاق اللحوم البلدية السورية، خاصة في ظل اعتماد الأردن على استيراد 60% من احتياجاته للحوم الحمراء.
وبينما يطمئن خريسات الشارع الأردني بتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الدواجن وتوفر مخزون أعلاف استراتيجي، تبرز "المنصة الإلكترونية" المعتمدة كضمانة صحية وقانونية لانتظام هذه الإمدادات.
إن عودة القوافل المحملة بخيرات الشام لا تعكس مجرد أرقام في ميزان التبادل، بل هي رسالة أمل بعودة التكامل الغذائي لبلاد الشام، حيث تضع دمشق بصمتها مجدداً في الأمن الغذائي الإقليمي، مخففةً من وطأة الغلاء ومؤكدةً أن الجغرافيا والروابط الاجتماعية تظل أقوى من كل العوائق، ليبقى "الضأن السوري" بطل المائدة الأردنية بامتياز.
فجر اقتصادي جديد: موازنة سوريا 2025 تودع "النظام البائد" والسرية المالية
في تحولٍ تاريخي يكسر أغلال الماضي، أعلن وزير المالية السوري محمد يسر برنية عن ملامح موازنة عام 2025، مؤكداً أن إيرادات النفط والغاز باتت ملكاً للشعب وتدخل الخزينة العامة بشفافية مطلقة، منهيةً حقبة "النظام البائد" الذي غيّب هذه الموارد لعقود.
وبنبرة تملؤها الثقة، كشف الوزير أن البوصلة السورية اتجهت نحو الإنسان؛ حيث خُصص 41% من الإنفاق العام للرواتب والأجور، ليتفوق الإنفاق الاجتماعي على الأمني في سابقة لم يشهدها تاريخ البلاد.
هذا الإصلاح الهيكلي، المدعوم بمنح مالية سعودية وقطرية بقيمة 86 مليون دولار، لا يهدف فقط لتحسين المعيشة، بل لإعادة الروح إلى أكثر من 30 ألف منشأة صناعية دمرتها الحرب، عبر حزم إعفاءات ضريبية تصل إلى 100% وتسهيلات مصرفية لفك قيد الديون المتعثرة.
إنها معركة بناء حقيقية يشارك فيها المصرف الصناعي لتقديم تمويلات جديدة، تفتح الأبواب لمئات الآلاف من فرص العمل، وتؤسس لبيئة استثمارية جاذبة تطوي صفحة الاستدانة العبثية وتضع ملف الديون الروسية خارج الطاولة حالياً، لترسم ملامح سوريا التي تنهض من تحت الركام بإرادة وطنية ودعم أشقاء آمنوا بمستقبلها.
ضريبة الـ 2% على الاستيراد تعيد رسم ملامح السوق
في خطوة تهدف إلى ضبط الإيقاع المالي وتجفيف منابع التهرب، أصدرت وزارة المالية القرار رقم /422/ق.و، الذي يفرض استيفاء سلفة ضريبية بنسبة 2% من قيمة فاتورة الاستيراد، في قرار يمثل انعطافة حادة في السياسة المالية السورية مع مطلع نيسان القادم.
هذا الإجراء، الذي يربط الإفراج عن البضائع ببراءة ذمة مالية مسبقة، لا يهدف فقط إلى ملء خزينة المصرف المركزي عبر تحويلات شهرية منتظمة، بل يسعى لفرض رقابة صارمة عبر "التحقق اللاحق" من صحة القيم المصرّح بها، مما يضيق الخناق على اقتصاد الظل.
ومع استثناء العمليات الصغيرة التي لا تتجاوز 100 ألف ليرة سورية جديدة، يبرز التساؤل الجوهري حول قدرة الأسواق المحلية على امتصاص هذه التكاليف الإضافية دون تحميلها للمستهلك المنهك، خاصة وأن القرار يربط تسوية الحسابات بصدور قرارات اللجان الضريبية القطعية.
إنها مقامرة اقتصادية تسعى من خلالها الحكومة لتعزيز الموارد السيادية وتحقيق العدالة الضريبية، لكنها في الوقت ذاته تضع المستوردين أمام اختبار "السيولة والالتزام" في بيئة تجارية معقدة، مما قد يدفع نحو إعادة هيكلة شاملة لسلاسل التوريد المحلية في مواجهة استحقاقات الربيع القادم.
منحة البنك الدولي لسوريا: بصيص أمل لترميم جراح المالية العامة
في لحظة فارقة تعيد رسم ملامح الصمود الاقتصادي، أعلن البنك الدولي عن ضخ "قبلة حياة" في جسد الإدارة المالية السورية عبر منحة بقيمة 20 مليون دولار، وهي خطوة لا تُقرأ كمجرد أرقام، بل كرسالة دعم إنسانية ومؤسسية عميقة.
تأتي هذه المنحة من المؤسسة الدولية للتنمية لتواجه واقعاً مريراً خلفته 14 عاماً من الصراع، حيث انهار تحصيل الإيرادات من 20% إلى أقل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
إن الهدف يتجاوز سد العجز؛ بل يمتد لترميم "الشفافية والمساءلة" في نظام مالي أرهقته التحديات، مما يعزز قدرة المؤسسات على تلبية احتياجات السكان المنهكين.
هذه المبادرة هي حجر الزاوية في مسار التعافي والتنمية، فهي تسعى لإعادة بناء الثقة في القنوات الرسمية وتفعيل أدوات الرقابة، مما يمنح السوريين بارقة أمل في استعادة كفاءة دولتهم وتحسين جودة حياتهم وسط تضاؤل الموارد.
إنها دعوة دولية صريحة لعدم ترك سوريا تواجه مصيرها الاقتصادي وحيدة، مع التركيز على خلق بيئة مالية أكثر استدامة وقدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.
زلزال مالي في جامعة دمشق: استباحة الرواتب وكشف خيوط الفساد العتيق
بينما يمثل الحرم الجامعي قدسية العلم والأمانة، كشفت تحقيقات الجهاز المركزي للرقابة المالية عن "ثقب أسود" التهم مئات الملايين من عرق العاملين في جامعة دمشق زمن النظام البائد، في واحدة من أكثر قضايا الاختلاس جرأة وتعقيداً.
إن التلاعب بمبلغ 858 مليون ليرة سورية قديمة لم يكن مجرد خطأ محاسبي، بل كان جريمة منظمة اعتمدت على تزوير الشيكات المسطرة والاستيلاء المباشر على أوامر دفع الرواتب بالتواطؤ بين أمين الخزينة ومحاسب الأجور، مما يكشف عن استغلال بشع لثغرات النظام المالي السابق.
تكمن خطورة هذه الواقعة في انهيار منظومة القيم الوظيفية، حيث تحول المؤتمن على حقوق الموظفين إلى عابث بالمال العام، مستخدماً "فن التزوير" لاختراق حصون الرقابة لسنوات.
ومن منظور تحليلي، فإن قرارات الحجز الاحتياطي والإحالة للقضاء التي طالت المتورطين ليست مجرد إجراءات قانونية، بل هي رسالة حازمة لإعادة الهيبة للمؤسسات التعليمية وتطهيرها من "تركة الفساد" التي أرهقت كاهل الدولة.
إن هذه الفضيحة، التي تأتي بالتزامن مع كشف اختلاسات مليارية أخرى، تضعنا أمام استراتيجية جديدة للمكافحة لا تعرف الخطوط الحمراء، وتؤكد أن حماية الليرة السورية تبدأ من تجفيف منابع الفساد داخل المكاتب المغلقة، لضمان وصول كل قرش إلى مستحقيه في ظل واقع اقتصادي يتطلب أعلى درجات النزاهة والشفافية.
شريان الحياة يعود: السورية للبترول تُسابق الزمن لإنهاء أزمة الوقود
بينما كانت القلوب تترقب والبرد يطرق الأبواب، انطلقت قوافل الأمل لتكسر جمود الأزمة وتُعيد الدفء إلى الشوارع والمنازل السورية.
لم يكن إعلان الشركة السورية لنقل النفط عن بدء توريد كميات كبيرة من المشتقات النفطية مجرد خبر تقني، بل كان بمثابة زفير ارتياح طال انتظاره؛ حيث بدأت مئات الصهاريج منذ أربعة أيام بضخ "البنزين والمازوت والفيول" من مصب بانياس إلى كافة المحافظات.
هذه الخطوة تمثل كسراً للحصار الخانق وتأكيداً على قدرة المؤسسات الوطنية على المناورة في أصعب الظروف. إن الأهمية لا تكمن فقط في توفر المادة، بل في تعافي العجلة الاقتصادية التي شُلَّت طويلاً، مما يبشر بانفراجة ملموسة في قطاعي النقل والكهرباء.
ومن الناحية التحليلية، يعكس هذا التحرك استجابة طارئة ومنظمة تهدف لتجاوز الاختناقات اللوجستية وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطن قبل اشتداد ذروة الطلب، مما يضفي صبغة من الأمان الاجتماعي والسكينة في نفوس السوريين الذين أرهقهم الانتظار.
أزمة محروقات أم مجرد شائعات؟ وزارة الطاقة السورية تحسم الجدل وتكشف الحقيقة
وسط حالة من القلق والترقب التي ترافقت مع التطورات الإقليمية والتصعيد العسكري الأخير في المنطقة، شهدت محطات الوقود في سوريا طوابير وازدحاماً غير مسبوق، مما أثار مخاوف واسعة بين المواطنين من اندلاع أزمة محروقات وشيكة.
إلا أن وزارة الطاقة السورية سارعت إلى طمأنة الشارع، نافية بشكل قاطع وجود أي نقص في المشتقات النفطية الأساسية، سواء تعلق الأمر بالبنزين، أو المازوت، أو الغاز المنزلي.
وأوضحت الوزارة بشفافية أن المشاهد المربكة في محطات الوقود لا تعكس عجزاً في الإمدادات، بل هي نتيجة مباشرة لارتفاع مفاجئ وهائل في حجم الطلب، والذي قفز بنسبة تجاوزت 300% مقارنة بالمعدلات اليومية الطبيعية.
وأرجعت هذا التهافت الاستثنائي إلى حالة التخوف من تداعيات الأحداث الإقليمية وسرعة انتشار الشائعات.
وفي رسالة طمأنة إضافية، أكدت الوزارة أن المصافي الوطنية تواصل عملها بوتيرتها المعتادة، وأن عقود استيراد النفط الخام تسير عبر قنواتها الرسمية دون أي عوائق، مما يبقي المخزون التشغيلي للبلاد ضمن حدوده الآمنة والمستقرة.
وختاماً، دعت وزارة الطاقة المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية والوعي، وعدم الانجرار وراء شائعات تخلق أزمات وهمية وتضغط بلا مبرر على منظومة التوزيع، مشددة على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية لضمان استمرار الخدمات للجميع.
أزمة خانقة على الحدود السورية الأردنية: "تجارة دمشق" تطلق نداء استغاثة عاجل
تتصاعد المخاوف في الأوساط الاقتصادية من تفاقم أزمة خانقة على الحدود السورية الأردنية، حيث أطلقت غرفة تجارة دمشق تحذيراً شديد اللهجة من التداعيات الخطيرة لتكدس الشاحنات وتعطل حركة الشحن والعبور.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى قرار أصدرته الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية في السادس من شباط الماضي، يقضي بمنع الشاحنات الأجنبية (غير السورية) من الدخول عبر المنافذ البرية.
وألزم القرار هذه الشاحنات بتفريغ حمولاتها بالكامل داخل الساحات الجمركية ليعاد تحميلها ونقلها بواسطة شاحنات سورية، مما تسبب فوراً في شلل مروري وتكدس لعشرات الشاحنات عند المعابر مع الأردن ولبنان.
وفي بيان رسمي، عبرت الغرفة عن قلقها البالغ، موضحة أن التمسك بهذه القيود التنظيمية في ظل التوترات الإقليمية الحالية يضع سلاسل الإمداد تحت تهديد حقيقي، ويرفع التكاليف بشكل يثقل كاهل التجار والناقلين معاً.
وحذرت من أن استمرار هذا التعطيل يعرض التبادل التجاري لمخاطر غير محسوبة.
ولإنقاذ الموقف، وجهت الغرفة دعوة عاجلة لصناع القرار في دمشق وعمّان للتحرك بمرونة عالية، واتخاذ تدابير استثنائية ومؤقتة تضمن انسيابية البضائع وتخفف من حدة الازدحام.
وأكدت على ضرورة اتخاذ قرارات مسؤولة تحمي الاقتصاد الوطني لكلا البلدين من أي خسائر إضافية، مبدية استعدادها التام للتنسيق المشترك لتجاوز هذه العقبة.
زيادة رواتب السوريين 400% وتمديد تبديل العملة: تفاصيل خطة المركزي السوري
في خطوة طال انتظارها، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، أن العمل جارٍ على قدم وساق لتحقيق الوعد الذي أطلقه الرئيس أحمد الشرع بزيادة رواتب السوريين بنسبة تصل إلى 400%.
وأقر حصرية خلال إطلالته التلفزيونية بأن مستويات الأجور الحالية غير مرضية إطلاقاً، مشدداً على أن التحسن الحقيقي للقدرة الشرائية للمواطن يرتبط بخطوات متوازية، أبرزها خفض العقوبات، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وإرساء الاستقرار الاقتصادي المنشود.
وإلى جانب ملف الرواتب، كشف حصرية عن إعداد استراتيجية لتطوير منظومة الدفع الإلكتروني ضمن رؤية شاملة لإصلاح القطاع المصرفي، وذلك على الرغم من التحديات الأمنية والمالية الراهنة.
أما فيما يخص الشارع السوري وعملية استبدال النقد، فقد أعلن حصرية عن تمديد فترة تبديل العملة القديمة بالجديدة لشهرين إضافيين، لضمان سير العملية بسلاسة وانتظام.
وأوضح أن المصرف نجح في استبدال 35% من الكتلة النقدية المتداولة خلال 8 أسابيع فقط، أي ما يعادل استبدال 4 مليارات قطعة نقدية من أصل 14 ملياراً.
وتُوجت هذه الإجراءات بتحقيق استقرار نسبي في سعر الصرف خلال السنة الأولى من مسار الإصلاحات، مسجلةً إنجازاً اقتصادياً بارزاً تمثل في خفض معدلات التضخم بشكل حاد من 115% إلى مستويات تتراوح بين 14 و15%.
تسويات رجال الأعمال في سوريا: استرداد للأموال العامة دون حصانة جزائية
أثارت التسويات المالية الأخيرة التي أُبرمت مع بعض رجال الأعمال في سوريا تساؤلات واسعة، مما دفع رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، المهندس باسل السويدان، إلى توضيح أبعاد هذه الخطوة وحسم الجدل الدائر حولها.
وقد أكد السويدان بشكل قاطع أن هذه "التسويات" لا تمنح أي حصانة جزائية لأصحابها، ولا تخل بمسارات العدالة الانتقالية أو تمس بحقوق الغير، بل تتركز حصراً على معالجة الشق المالي واسترداد المال العام.
وتعتمد هذه الآلية على برنامج "الإفصاح الطوعي"، حيث تُنقل ملكية الأصول المستردة إلى صندوق التنمية عبر الصندوق السيادي بهدف إدارتها واستثمارها بما يخدم الاقتصاد الوطني.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك تسوية سامر الفوز، التي شملت نقل ملكية 32 شركة في قطاعات حيوية متنوعة، إلى جانب تسويات أخرى شملت طريف الأخرس، حيث جرى تحديد نسبة 80% في بعض التسويات بناءً على تقييم قانوني ومالي دقيق للأصول.
وأوضح السويدان أن نطاق المساءلة لا يقتصر على فئة محددة، بل يشمل الموظفين، وأصحاب المناصب العامة، والشركاء، وكل من يثبت تضخم ثروته بصورة غير مبررة ولا تتناسب مع دخله المشروع.
كما شدد على أن عمل اللجنة لا يحل محل القضاء السوري، إذ تُحال الملفات التي تتضمن أدلة أو شبهات جرمية فوراً إلى النيابة العامة لاتخاذ المقتضى القانوني.
في النهاية، تسعى هذه الإجراءات الصارمة إلى تعزيز الشفافية، وحماية المال العام، وإعادة التوازن للاقتصاد، مرسخةً مبدأ أساسياً في دولة القانون مفاده أن الثروة تُقيّم بمشروعية مصدرها وليس بحجمها.
أمطار الخير تنعش آمال مزارعي الحسكة: زراعة أكثر من 750 ألف هكتار قمح وشعير
استبشر مزارعو محافظة الحسكة السورية خيراً هذا الموسم، حيث أسهمت الهطولات المطرية المتتابعة والأجواء الدافئة في تحسين نمو وإنبات محصولي القمح والشعير بشكل ملحوظ.
وتتجه الأنظار نحو موسم زراعي وفير وواعد، خاصة في حال استمرت وتيرة الأمطار الجيدة خلال شهري آذار ونيسان المقبلين.
وقد سجلت المساحات المزروعة بهذين المحصولين الاستراتيجيين أرقاماً مبشرة تجاوزت 750 ألف هكتار في مختلف مناطق الاستقرار الزراعي بالمحافظة.
وتوزعت هذه المساحات لتشمل زراعة 100 ألف و200 هكتار من القمح المروي، و363 ألفاً و300 هكتار من القمح البعل، بينما خُصص 21 ألف هكتار للشعير المروي و268 ألف هكتار للشعير البعل.
ولضمان سلامة هذا المورد الاقتصادي الهام، تواصل مديرية الزراعة والدوائر التابعة لها جولاتها الميدانية المستمرة لمتابعة الحقول ومراحل نموها، والكشف المبكر عن أي إصابات حشرية محتملة.
تأتي هذه الأنباء الإيجابية في وقت يشهد فيه القطاع محاولات للنهوض من خلال استراتيجية زراعية جديدة تمتد حتى عام 2030، والتي تركز على "الدعم الذكي" للبنى التحتية والتحول نحو شبكات الري الحديث.
ويمثل هذا الموسم بارقة أمل حقيقية لتعويض تراجعات الموسم الماضي القاسية، حيث لم يُحصد سوى 3% من مساحات الزراعة البعلية، واقتصر إنتاج القمح على نحو 900 ألف طن، مقارنة بأرقام كانت تصل سابقاً إلى 4.8 ملايين طن.
شريان الحياة يعود: معركة إعادة إعمار جسور الفرات المركزية
تخوض وزارة النقل السورية اليوم سباقاً مع الزمن لترميم ما دمرته الحرب، محولةً ركام الجسور في الرقة ودير الزور إلى معابر للأمل تربط ضفتي الفرات من جديد.
إن إعادة تأهيل جسر "الرشيد" و"المنصور" في الرقة، إلى جانب جسر "السياسية" الحيوي في دير الزور، ليس مجرد مشروع هندسي، بل هو استعادة للنبض الاقتصادي والاجتماعي لأهالي المنطقة الذين عانوا من العزلة.
تتجلى "الأولوية الوطنية" في هذه الجهود عبر تقديم حلول إسعافية عاجلة لتأمين الحالات الإنسانية، بالتوازي مع خطط تقنية شاملة لإعادة الإعمار الدائم، بدعم حكومي رفيع المستوى يدرك أن "طريق الترانزيت" نحو العراق وتأهيل محور "دمشق - دير الزور" هما الركيزة الأساسية لتعافي التجارة الإقليمية.
إن الإصرار على تزويد المديريات بتقنيات مثل "ستارلينك" لتجاوز عقبات البنية التحتية، يعكس إرادة صلبة لخدمة المواطن وربط الجغرافيا السورية ببعضها البعض.
هذه الخطوات لا تهدف فقط لإصلاح الإسفلت والخرسانة، بل تهدف لترميم الحياة اليومية، معلنةً بدء مرحلة جديدة من الاستقرار والازدهار التي طال انتظارها فوق مياه الفرات العظيم.
فجر نقدي جديد: التعليمات الكاملة لاستبدال العملة السورية وإزالة "الأصفار"
في خطوة تاريخية تمهد لمرحلة اقتصادية جديدة، أعلن مصرف سوريا المركزي اليوم الأربعاء، 31 كانون الأول، التعليمات التنفيذية للمرسوم الجمهوري الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والخاص بإطلاق العملة السورية الجديدة.
المرسوم الذي وصفه الرئيس بـ "العملية الجراحية الدقيقة"، يهدف إلى إنهاء حقبة التضخم وعبء التعامل بكتل نقدية ضخمة، مؤكداً أن هذا التبديل يمثل "أفول مرحلة سابقة غير مأسوف عليها".
أبرز نقاط المرسوم والتعليمات التنفيذية:
إزالة الصفرين: سيتم طرح الأوراق النقدية الجديدة بقيمة اسمية مخفضة عبر حذف صفرين من القيمة القديمة (على سبيل المثال: الـ 5000 ليرة قديمة تصبح 50 ليرة جديدة).
بدء التنفيذ: تبدأ عملية الاستبدال والسحب من التداول اعتباراً من اليوم الأول من عام 2026 بشكل تدريجي.
التداول المشترك: ستبقى العملتان القديمة والجديدة قيد التداول معاً لفترة محددة، وتتمتعان بذات القوة الإبرائية القانونية خلال مهل الاستبدال.
إعفاء كامل: لن تترتب أي عمولات، ضرائب، أو رسوم على عمليات تحويل واستبدال العملة في المراكز المعتمدة.
تسهيل المعاملات: أكد الرئيس الشرع أن العملة الجديدة ستنهي معاناة المواطنين في حمل كميات كبيرة من الأوراق النقدية في عمليات البيع والشراء، واصفاً العملة القديمة بأنها كانت تحمل "وجوهاً قبيحة" لا تعبر عن هوية سوريا الجديدة.












