حرية ومسؤولية
خرجت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع اليوم بتوضيح رسمي حاسم حيال التدابير المتخذة بشأن مجمع "مول المالكي" التجاري في العاصمة السورية، نافية مصادرة المشروع بالكامل ومؤكدة حصر الإجراءات بالتحقق من مصادر الأموال وسندات الملكية المرتبطة بشبهات فساد تعود لرموز النظام السابق وشركائهم التجاريين.
أثار قرار تدقيق ملكية المركز التجاري الواقع بحي المالكي الراقي وسط دمشق تساؤلات واسعة في الأوساط الاقتصادية والشارع السوري، خصوصاً أن العقار يرتبط بعقود استثمار وتسهيلات مُنحت خلال السنوات الماضية لشخصيات نافذة أدرجت أصولها قيد المراجعة القضائية بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024. وشددت اللجنة المختصة على استمرار عمل المحال التجارية والمرافق الخدمية داخل المجمع بصورة طبيعية دون إلحاق أي ضرر بمصالح المستأجرين وأصحاب الأعمال المرخصين، مع حجز العائدات المالية المخصصة للجهات الخاضعة للتحقيق لحين صدور أحكام قضائية قطعية تضمن رد الأموال العامة إلى خزينة الدولة السورية. وتعكف الهيئات القضائية والرقابية الجديدة على فتح عشرات الملفات الاستثمارية المعقدة في قطاعات العقارات والتجارة والاتصالات، سعياً لتفكيك شبكات الاحتكار واستعادة مئات ملايين الدولارات المجمدة أو المنهوبة في الداخل والخارج. ويراقب المستثمرون المحليون مسار هذه القرارات بحذر، وسط مطالبات بوضع آليات قانونية واضحة تفرق بين استرداد مكتسبات الفساد وحماية بيئة الأعمال الخاصة، بهدف تشجيع رؤوس الأموال السورية على العودة وتشغيل الأسواق وتفادي أي اضطراب قد يصيب القطاع التجاري المتعثر.
استقبل الرئيس السوري [[أحمد الشرع|...]] في القصر الجمهوري بدمشق وزير النقل السعودي في زيارة رسمية تهدف إلى بحث آفاق التعاون الثنائي وإبرام اتفاقيات نوعية في قطاعات النقل والبنية التحتية. تناول اللقاء سبل إعادة تفعيل خطوط الترانزيت البري والجوي وفتح ممرات تجارية جديدة تخدم مصالح البلدين، في خطوة دبلوماسية واقتصادية بارزة تعكس عمق التقارب الإقليمي والانفتاح المتسارع للسياسة السورية نحو المحيط العربي.
تشكل شبكات النقل البري والبحري والجوي الشريان الحيوي لاقتصادات المنطقة، وقد تعرضت لبنى تحتية مهشمة نتيجة سنوات الصراع الطويلة التي أرهقت الخزينة العامة وأوقفت حركة التبادل التجاري الإقليمي. تسعى الحكومة السورية من خلال هذه المباحثات رفيعة المستوى إلى جذب الاستثمارات الخليجية الكبرى لإعادة تأهيل الطرق السريعة والمطارات والموانئ، مما يسهل عودة حركة البضائع والترانزيت بين دول الخليج وأوروبا عبر الأراضي السورية. يترقب الشارع الاقتصادي انعكاسات هذه الاتفاقيات على خفض تكاليف الشحن وتنشيط الأسواق المحلية، لتبدأ دمشق عهداً جديداً من الاندماج الاقتصادي الإقليمي الذي يعيد للبلاد دورها التاريخي كهمزة وصل تجارية رئيسية في الشرق الأوسط.
دمشق – بدأ مصرف سوريا المركزي تطبيق نظام الحجز الإلكتروني لاستبدال العملات القديمة، فاتحاً نافذة رقمية جديدة أمام المواطنين لتسليم ما بحوزتهم من فئات نقدية متهالكة أو قديمة. يهدف هذا الإجراء التقني إلى تنظيم تدفق السيولة والحد من الازدحام داخل فروع المصرف ومنافذ البريد المعتمدة، حيث يتوجب على الراغبين بالاستبدال تسجيل بياناتهم عبر المنصة الرسمية ليتم إبلاغهم لاحقاً بمواعيد المراجعة المحددة عبر رسائل نصية قصيرة.
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي السلطات النقدية إلى ضبط الكتلة النقدية المتداولة التي شهدت تضخماً واسعاً خلال سنوات الصراع. وتُعد هذه العملية جزءاً من استراتيجية أوسع لإحلال إصدارات نقدية جديدة وتحديث الأوراق المالية التالفة التي فقدت قيمتها الوظيفية، خاصة مع تآكل الأوراق النقدية ذات الفئات الصغيرة التي لا تزال في التداول. ستُحول القيم المستبدلة مباشرة إلى حسابات أصحابها المصرفية دون استقطاع أي عمولات أو رسوم، فيما خصص المصرف مسارات مباشرة لمحافظات المنطقة الشرقية كدير الزور والرقة والحسكة نظراً لخصوصية الأوضاع الميدانية هناك. تندرج هذه الآلية ضمن مساعٍ حكومية لتعزيز الرقابة على حركة النقد، وتقليص الاعتماد على "الكاش" في المعاملات الكبيرة، في محاولة لامتصاص السيولة الفائضة التي تساهم في تقلبات سعر الصرف بالسوق الموازية، بينما يشدد المصرف على سرية البيانات ويحذر من التعامل مع أي وسطاء خارج القنوات الرسمية المعلنة.
أكذ مدير إدارة العلاقات بالهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش عن استلام الرصيف التجاري الرابع داخل مرفأ طرطوس الحيوي، في خطوة ميدانية بارزة لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الأخيرة الخاصة بتنظيم إدارة المرافق الاستراتيجية. مراسم التسليم الرسمية جرت بحضور طواقم هندسية رفيعة لتفتح باب التشغيل المدني الكامل أمام المنشأة البحرية الأبرز على الساحل السوري.
هذه الخطوة تعيد هيكلة قطاع النقل البحري وتمنح الدولة السورية سيطرة مباشرة على مفاصل الشحن والتفريغ بعد سنوات من الاعتماد على إدارات تشغيلية خارجية. يمثل مرفأ طرطوس منذ عقود شريان التجارة الأهم وعقدة الوصل التجارية لعمق البلاد نحو المتوسط، وتأتي جهود مازن علوش في هذا التوقيت لتعيد تنظيم العمل اللوجستي وترفع طاقة المناولة. استعادة الأرصفة الحيوية تضمن تدفق السلع الاستراتيجية والمواد الغذائية بسلاسة، وتفتح الباب أمام استثمارات جديدة تحيي الاقتصاد الوطني وتدعم مسار إعادة الإعمار الشامل.
أعلن المكتب الإعلامي في مصرف سوريا المركزي أن عمليات سحب الأوراق النقدية القديمة ستبدأ اعتباراً من 31 تموز الجاري ولمدة خمس سنوات، على أن تُنفذ حصراً عبر مصرف سوريا المركزي في دمشق، باعتباره المركز الوحيد المعتمد لاستقبال طلبات السحب.
وأوضح المكتب، لوكالة "سانا"، أن تقديم طلبات السحب يشترط ألا يقل عدد الأوراق النقدية عن 100 ورقة من أي فئة، مؤكداً أنه لن تُقبل الطلبات التي تقل عن هذا العدد. وأضاف أنه بعد التدقيق والموافقة، تُحوَّل القيمة المستحقة إلى الحساب المصرفي المحدد بالليرة السورية الجديدة. وأشار إلى أن عملية السحب ستتم دون استيفاء أي عمولات أو رسوم أو ضرائب أو نفقات. كما بيّن المصرف أن مصطلح "الليرة السورية" في جميع القرارات والتعليمات الرسمية سيُقصد به، اعتباراً من 31 تموز 2026، الليرة السورية الجديدة. ودعا المكتب الإعلامي المواطنين إلى استقاء معلومات إجراءات السحب من القنوات الرسمية فقط، والالتزام بالتعليمات المعلنة، وتجنب الشائعات والمصادر غير الرسمية، في خطوة تنظيمية تهدف إلى إتمام عملية استبدال العملة التي استمرت لأشهر.
أعلن مصرف سوريا المركزي، اليوم الأحد، أن مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة ستنتهي الخميس المقبل 30 تموز، بعد تحقيق نسبة إنجاز متقدمة في عملية الاستبدال، مؤكداً أن الأوراق القديمة ستفقد قوتها الإبرائية وتصبح غير صالحة قانوناً للتداول أو لإجراء أي معاملات مالية اعتباراً من 31 تموز الجاري .
وأوضح البنك، في بيان على صفحته في "فيسبوك"، أن مرحلة سحب الأوراق النقدية القديمة ستبدأ اعتباراً من يوم الجمعة المقبل ولمدة 5 سنوات، وستنفذ حصراً عبر مصرف سوريا المركزي في دمشق، بوصفه المركز الوحيد المعتمد لاستقبال طلبات السحب . وحدد المركزي شروط تقديم طلب السحب، ألا يقل عدد الأوراق النقدية عن 100 ورقة من أي فئة، ولا تقبل الطلبات التي تقل عن هذا العدد، مع تحويل القيمة المستحقة إلى الحساب المصرفي المحدد بالليرة السورية الجديدة بعد التدقيق والموافقة، دون استيفاء أي عمولات أو رسوم . ودعا المواطنين إلى استقاء المعلومات من القنوات الرسمية وتجنب الشائعات، بعد أن كان قد مدد فترة الاستبدال 30 يوماً إضافية في أيار الماضي .
استقبل الرئيس السوري [[أحمد الشرع|...]]، اليوم الثلاثاء، وفداً ليبياً برئاسة رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة الليبية محمد عبد الكريم الرعيض، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، لبحث سبل تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وفتح آفاق أوسع للشراكة بما يخدم المصالح المتبادلة، وفقاً لوكالة "سانا".
وتأتي هذه الزيارة بعد أسابيع من تحرك دبلوماسي سوري في ليبيا، حيث أجرى وفد من وزارة الخارجية السورية برئاسة مدير الإدارة القنصلية محمد يعقوب العمر، زيارة إلى مقر السفارة السورية في طرابلس للاطلاع على التجهيزات النهائية، تمهيداً لإعادة افتتاحها واستئناف عملها. وتُعد هذه الخطوات مؤشراً على رغبة البلدين في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الروابط الاقتصادية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات كبرى، وتتطلع فيه سوريا إلى فتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون مع الدول العربية الشقيقة، خاصة في قطاعات إعادة الإعمار والطاقة والتجارة.
أعلنت وزارة السياحة السورية، اليوم الثلاثاء، عن قفزة نوعية في عدد زوار البلاد خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث بلغ 3.52 ملايين زائر، مقابل 1.67 مليون خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو استثنائي بلغ 111%، في مؤشر واضح على عودة الثقة بسوريا كوجهة سياحية إقليمية ودولية.
وبحسب هيئة الإحصاء في الوزارة، قفز عدد السياح الأجانب إلى 719 ألفاً، بزيادة 448%، فيما ارتفع السياح العرب إلى 664 ألفاً بنمو 107%، وتصدرت تركيا قائمة الأسواق المصدّرة، تلتها ألمانيا والسويد والولايات المتحدة، بينما تصدر الأردن قائمة الدول العربية، إلى جانب لبنان والعراق ودول الخليج. وأشار وزير السياحة مازن الصالحاني إلى أن هذا الطلب المتنامي يفتح آفاقاً استثمارية جديدة في قطاعات الفنادق والضيافة، في وقت تسعى الحكومة لرفع مساهمة القطاع السياحي من 12% إلى 25% من الناتج المحلي خلال العامين المقبلين، والوصول إلى 35% بحلول العقد المقبل، مما يعكس رؤية طموحة لاستعادة سوريا مكانتها كوجهة سياحية رائدة في المنطقة.
في مشهد مؤلم يعكس عمق المعاناة الزراعية، يضطر مزارعو الخضراوات والفواكه الصيفية في ريف حماة إلى إتلاف محاصيلهم وتحويلها إلى علف للحيوانات، بعد أن انهارت الأسعار إلى مستويات لا تغطي حتى تكاليف الإنتاج، مما حول ثمرة تعبهم إلى عبء مالي لا يطاق.
المزارع إبراهيم، من منطقة خطاب، أوضح أن سعر كيلو الخيار بلغ 700 ليرة، والباذنجان 500 ليرة، وهي أسعار لا تسدد تكاليف الري وأجور العمال والقطاف والنقل، ناهيك عن مصاريف التعبئة. وأضاف أن نقل المحاصيل إلى أسواق الهال لم يعد يجدي نفعاً، بل أصبح يشكل خسارة محققة، في وقت يسيطر فيه تجار الجملة على حركة التسويق ويحققون أرباحاً طائلة على حساب المزارعين الذين يتحملون كامل أعباء الإنتاج . ويطالب المزارعون وزارة الزراعة والجهات المعنية بالتدخل العاجل، عبر تشديد الرقابة على أسواق الهال ومنع احتكار الوسطاء، إلى جانب فتح باب التصدير للأسواق الخارجية لتصريف الفائض وإنقاذ مواسمهم، في أزمة تهدد بإفقاد القطاع الزراعي أحد ركائزه الأساسية في محافظة كانت تعتبر سلة غذاء سوريا .
يستعد بنك الإعمار الألماني "KfW"، أحد أكبر المؤسسات المصرفية الترويجية والتنموية في العالم، لاستئناف نشاطه في سوريا وافتتاح مكتب له في العاصمة دمشق خلال أغسطس المقبل ، في أول عودة من نوعها لمؤسسة مصرفية ألمانية إلى البلاد منذ إغلاق مكتبها وتجميد أنشطتها عام 2011، في مؤشر واضح على تحول المشهد السياسي والاقتصادي السوري بعد سقوط النظام البائد.
ويصل حجم التمويلات الجارية للمشاريع المخصصة لسوريا إلى نحو 580 مليون يورو، تتركز في قطاعات البنية التحتية، وإعادة تأهيل الصحة والمياه، ودعم النازحين واللاجئين، وتنشيط المنشآت الإنتاجية، مع الإشارة إلى أن التمويل لن يذهب مباشرة للحكومة، بل عبر مشاريع بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. وتعكس هذه الخطوة، التي تأتي بعد أسابيع من إطلاق اللجنة السورية-الألمانية المشتركة وتوقيع اتفاقية النقل الجوي، تحولاً استراتيجياً في العلاقات الثنائية، وتُعد بمثابة بوابة لعودة مؤسسات مالية وغربية كبرى، مما يعزز فرص التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، في وقت تبحث فيه سوريا عن شركاء جادين لإعادة بناء ما دمرته الحرب.
وقّعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، الإثنين، اتفاقية استثمار لبناء التطبيق الفائق "لبّي Labby" بقيمة 10 ملايين دولار، يقدم خدمات النقل والتوصيل وعدداً من الخدمات الأخرى عبر منصة واحدة، في مشروع يهدف إلى جذب الشركات وصناديق الاستثمار وتهيئة بيئة رقمية خصبة تعكس ثقة المستثمرين بمسار تطوير البنية التحتية السورية.
وجرى الإعلان عن الاتفاقية في خان سليمان باشا بدمشق، بحضور وزير الاتصالات عبد السلام هيكل، ومؤسسي التطبيق إياد القصار ومحمود الفوز، والمستثمر عامر وليد الزعبي، إلى جانب عدد من رواد الأعمال والمستثمرين السوريين. وكان الوزير هيكل قد أكد في تصريحات سابقة أن الحكومة السورية تعمل على تبسيط التراخيص والإجراءات، ومعالجة التشابكات بين الجهات لدعم النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن الاستثمار في سوريا يجب أن يكون قراراً اقتصادياً عقلانياً قائماً على قواعد واضحة ومستقرة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الحكومة السورية لتعزيز التحول الرقمي وجذب الاستثمارات، في وقت تشهد فيه البلاد حركة اقتصادية متسارعة بعد سنوات من الحرب.
سجلت أسعار صرف العملات والذهب في الأسواق السورية، اليوم الخميس، استقراراً نسبياً مع تحسن طفيف في قيمة الليرة السورية مقابل الدولار، في ظل متابعة حذرة من المتعاملين للتصعيد الإقليمي وتأثيراته على الأسواق المالية.
سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في الأسواق المحلية
| المحافظة | سعر الشراء (ل.س) | سعر البيع (ل.س) |
|---|---|---|
| دمشق | 13,100 | 13,175 |
| حلب | 13,100 | 13,175 |
| إدلب | 13,100 | 13,175 |
| الحسكة | 13,200 | 13,250 |
وبحسب النشرة الصادرة عن مصرف سورية المركزي، بتاريخ 15-07-2026، بلغ سعر صرف الدولار الواحد 12,200 ليرة سورية للعملة القديمة، و 122.00 للعملة الجديدة، وذلك للمصارف العاملة، وشركات ومكاتب الصرافة وسعر صرف الحوالات الخارجية والأفراد.
سعر صرف الليرة التركية
| السوق | سعر الشراء (ل.س) | سعر البيع (ل.س) |
|---|---|---|
| دمشق | 276 | 280 |
في حين سجّل سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار 47.05، ومقابل اليورو 54.08.
سعر الذهب في سوريا
| العيار | السعر (ل.س) |
|---|---|
| عيار 18 | 1,288,000 |
| عيار 21 | 1,503,000 |
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، أمس الثلاثاء، عن تسلّم ما يزيد على مليونين و76 ألف طن من القمح المحلي من الفلاحين في مختلف المحافظات حتى 12 تموز الجاري، في مؤشر إيجابي يعكس تحسناً ملحوظاً في الإنتاج الزراعي يعزز المخزون الإستراتيجي ويدعم الأمن الغذائي بعد سنوات من التراجع.
وتصدرت محافظة الحسكة قائمة المحافظات الأكثر توريداً بكمية تجاوزت 907 آلاف طن، بنسبة 43.7% من الإجمالي، تلتها الرقة بـ341 ألف طن، ثم حلب بـ262 ألف طن، فيما توزعت النسب المتبقية على حماة ودير الزور ودرعا وإدلب وحمص ودمشق وطرطوس واللاذقية. وأشارت الوزارة إلى أن القمح الطري شكّل 54.4% من الكميات المستلمة، مقابل 45.6% للقمح القاسي، في وقت توقعت فيه وزارة الزراعة أن يتجاوز الإنتاج 2.3 مليون طن هذا العام، مقارنة بـ900 ألف طن في العام الماضي، بدعم من تحسن الأمطار وعودة المناطق الشمالية والشرقية إلى دائرة الإنتاج الفعلي، مما يعيد الأمل إلى القطاع الزراعي الذي كان ركيزة أساسية للاقتصاد السوري قبل الأزمة.
في خطوة استراتيجية تعيد تعريف مفهوم الطرق في سوريا، كشف مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية معاذ نجار عن بدء تحديث دراسات الجدوى الاقتصادية لتحويل محوري (شمال-جنوب) و(شرق-غرب) إلى طرق مأجورة وفق نظام الاستثمار الدولي (B.O.T)، وذلك كجزء من رؤية أوسع لإعادة ربط سوريا بدول الجوار وتنشيط حركة التجارة الإقليمية .
الطريق الدولي M45، الذي يبدأ من معبر باب الهوى على الحدود التركية مروراً بحلب وحمص ودمشق وصولاً إلى معبر نصيب على الحدود الأردنية، ثم يمتد عبر السعودية إلى اليمن، يعد شرياناً رئيسياً لحركة الترانزيت بين تركيا ودول الخليج، وهو ما يجعله محوراً استراتيجياً بأهمية اقتصادية كبرى . أما المحور الشرقي الرابط بين دمشق وتدمر ودير الزور، فيكتسب أهمية خاصة لكونه يربط العاصمة بالمناطق الشرقية الغنية بالثروات النفطية والمعدنية والزراعية، مما سيسهم في خفض تكاليف نقل المواد الأولية ودعم مشاريع إعادة الإعمار، وفق ما أوضحه نجار .
ويأتي هذا المشروع في وقت تقدم فيه المؤسسة كافة التسهيلات الممكنة للشركات المهتمة، بالتوازي مع تحديث التشريعات والقوانين الناظمة للاستثمار لخلق بيئة تنافسية مشجعة . وبينما يرى البعض في هذه الخطوة نقلة نوعية نحو تطوير البنية التحتية، يخشى آخرون من تداعياتها على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة . ويبقى السؤال الأهم: هل ستنجح سوريا في جذب الاستثمارات اللازمة لتحويل هذه الطرق إلى ممرات حديثة تعيد لها دورها التاريخي كجسر بري بين الشرق والغرب، أم ستبقى مجرد دراسة على الورق؟
في إشارة دبلوماسية واقتصادية واضحة، أكد القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا ميخائيل أونماخت، خلال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، أن القطاع الخاص السوري سيكون محرك النمو والتطور الأساسي في المرحلة المقبلة، مشدداً على أن شركاء الاتحاد الأوروبي سيعملون على دعم هذا التوجه، خصوصاً بعد رفع العقوبات التي كانت مفروضة على البلاد.
أونماخت، الذي تحدث أمام حشد من الوزراء والمسؤولين السوريين ورجال الأعمال، أوضح أن سوريا بحاجة ماسة إلى إعادة ربط اقتصادها بالعالم، وهذا لا يقتصر على التجارة فقط، بل يشمل التمويل، والتدفقات المالية، وإعادة ربط المصارف السورية بنظيراتها العالمية، وهي خطوات باتت ممكنة بعد التحركات الأوروبية الأخيرة برفع جزء كبير من العقوبات.
وأضاف أن رواد الأعمال والشركات والعمال ورؤوس الأموال السورية هم الركيزة الحقيقية لعملية التعافي الاقتصادي، داعياً الهيئات الدولية إلى تقديم الدعم اللازم لهم لضمان انتقال سوريا من مرحلة إعادة الإعمار إلى مرحلة النمو المستدام.
المؤتمر الذي اختتم جلساته أمس الأربعاء، كان فرصة لرسم خريطة طريق جديدة للعلاقة بين الدولة والقطاع الخاص، أوروبا تمد يدها، وسوريا تبحث عن شريك جاد لا عن منقذ مؤقت.
دمشق – في يومهم العالمي، أشاد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عمر الحصري بفنيي صيانة الطائرات السوريين، مؤكداً أنهم العمود الفقري لنهضة القطاع، وأن إخلاصهم وخبرتهم يصنعان الفارق الحقيقي في مواجهة التحديات وتعزيز معايير السلامة الدولية.
الحصري، في تدوينة مؤثرة بمناسبة الرابع والعشرين من أيار، كشف أن التحسن الملحوظ في قطاع الطيران السوري لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى كوادر فنية وطنية أثبتت جدارتها في أصعب الظروف، وباتت جزءاً أساسياً من مسيرة النهوض.
الفنيون السوريون، الذين يعملون خلف الكواليس بعيداً عن الأضواء، يتحملون مسؤولية مضاعفة: ضمان سلامة الطائرات واستمرارية العمليات الجوية، في وقت تشهد فيه سوريا خططاً طموحة لتطوير المطارات والبنية التشغيلية.
الهيئة، وفقاً للحصري، تواصل دعم وتأهيل هذه الكوادر، إيماناً بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي في سلامة المسافرين ورفع كفاءة الخدمات.
في عالم لا يرحم بالخطأ، يظل فني الصيانة السوري حارساً صامداً أمام العيوب الفنية، يعيد تعريف المهنية بدم بارد وعين لا تغفل.
تحية لكل من يسهر ليطمئن الركاب، ولتكن كلمة الحصري شهادة تقدير يقرأها العالم.
أصدرت وزارة المالية التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم التشريعي رقم "68" لعام 2026، والذي ينظم آليات تطبيق الزيادات النوعية والعامة على الرواتب والأجور الشهرية للعاملين في عدد من مؤسسات ووزارات القطاع العام، معلنةً أن صرف هذه المستحقات سيبدأ بالتزامن مع رواتب شهر أيار الجاري.
حددت التعليمات التنفيذية الهياكل الوظيفية المستهدفة بالزيادات النوعية والعامة وفق القواعد التالية:
الزيادات النوعية: تشمل العاملين في وزارات الصحة، التعليم العالي والبحث العلمي، التربية والتعليم، والأوقاف، بالإضافة إلى كوادر مصرف سوريا المركزي، الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، الجهاز المركزي للرقابة المالية، وهيئة الطاقة الذرية.
الزيادة العامة (50%): تُصرف لجميع العاملين في الدولة من غير المستفيدين من الحزم والزيادات النوعية المذكورة أعلاه.
أقرت الوزارة حزمة من التعويضات الإضافية المخصصة للمناطق النامية والمكلفين بالعمل التدريسي:
تعويض المناطق النائية: يُمنح العاملون في المناطق النائية ضمن الجهات المحددة بالمرسوم تعويضاً إضافياً بنسبة 15% من الأجر الشهري المقطوع.
تعويض المناطق شبه النائية: يُمنح العاملون في المناطق شبه النائية التابعة لوزارتي التربية والصحة تعويضاً بنسبة 10% من الأجر المقطوع.
التدريس بالساعات: يُمنح المكلفون بالتدريس في المدارس والمعاهد أجراً مالياً محدداً عن كل حصة درسية فعلية، مع إلغاء العمل بجميع القرارات والتعويضات السابقة الخاصة بهذا البند.
أشارت التعليمات التنفيذية إلى مراعاة الأوضاع الإدارية الخاصة ببعض الكوادر في شمال وغرب البلاد؛ حيث تقرر استثناء الكوادر العاملة في "حكومة الإنقاذ" سابقاً، والعاملين في مديرية تربية إدلب وشمال حلب، من بعض الحسميات المالية والاشتراكات التأمينية المفروضة عادةً على الموظفين المشمولين بأحكام قانون العاملين الأساسي رقم (50) وتعديلاته، وذلك كإجراء مؤقت لحين صدور تعليمات وهياكل ناظمة جديدة.
إن في المرسوم رقم (117) الصادر عن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع اليوم، الأحد 17 أيار 2026، قراراً ذكياً يزاوج بين المرونة الاقتصادية والبراغماتية المالية؛ فإعفاء المخالفات الجمركية من الغرامات المتراكمة مع الإبقاء على إلزامية دفع الرسوم والضرائب الأساسية ليس مجرد عفوٍ قانوني، بل هو خطوة استراتيجية تهدف إلى تشجيع التجار والمستوردين على تسوية أوضاعهم العالقة، مما يضمن تدفقاً مالياً سريعاً ومباشراً إلى الخزينة العامة للدولة في وقت تحتاج فيه البلاد لكل ليرة لدعم مرحلة التعافي الاقتصادي.
ويستهدف المرسوم الجديد شريحة واسعة من القضايا المالية العالقة عبر تحديد المخالفات المنصوص عليها في المواد من 253 وحتى 278 من قانون الجمارك رقم (38) لعام 2006 وتعديلاته، واضعاً شرطاً حاسماً للاستفادة من هذا الإعفاء الكامل من الغرامات وهو "عقد التسوية" عبر تسديد أصل الرسوم الجمركية والضرائب الأخرى المترتبة عليها فقط.
هذا التوجه يمثل طوق نجاة للقطاع التجاري المنهك من جهة، ويمحور دور الضابطة الجمركية حول الرقابة والتنظيم بدلاً من النزاعات القضائية الطويلة من جهة أخرى.
إن صدور هذا المرسوم، بالتزامن مع إعادة تشكيل لجنة الاستيراد والتصدير على المستوى الوزاري، يؤكد أن الإدارة الانتقالية في دمشق تعمل برؤية متكاملة لترتيب البيت الاقتصادي الداخلي، وتقديم حوافز حقيقية لدمج الأنشطة التجارية المخالفة أو الرمادية في بنية الاقتصاد الرسمي المنظم.
إن ما تشهده المحافظات الشرقية، يمثل مفارقة مؤلمة؛ فالموسم الذي انتظره السوريون بوصفه "عام الخصاب والوفرة" بعد هطولات مطرية قياسية، وخروج المحصول الاستراتيجي من يد "الإدارة الذاتية" ليصبح كاملاً تحت سيادة الدولة، تحول فجأة إلى أزمة ثقة حادة بين الفلاح وحكومته جراء تسعيرة مجحفة تهدد الأمن الغذائي في مهدِهِ.
أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية قراراً حددت بموجبه سعر شراء القمح القاسي (الدرجة الأولى) لموسم 2026، وجاءت المعطيات والأصوات كالتالي:
نقاط التجمع المرتقبة: أفادت مصادر أهلية لـ RT بأن المزارعين والناشطين قرروا نقل امتعاضهم إلى الأرض عبر وقفات احتجاجية سلمية حددت مواقعها بدقة:
في دير الزور: التجمع عند مفرق العزبة قبل التوجه في مسيرة نحو مبنى المحافظة.
في الرقة: الاحتشاد عند دوار النعيم وسط المدينة للمطالبة بتعديل فوري للقرار.
يروي الفلاح "أحمد الجاسم" من ريف دير الزور بمرارة حجم المعاناة التي سبقت عملية الحصاد؛ فالوصول إلى هذا الموسم الوفير لم يكن سهلاً، بل جاء بعد تكبد مصاريف باهظة لتأمين الأسمدة والوقود (المازوت) اللازم للمضخات، فضلاً عن تكاليف مكافحة الآفات الزراعية.
وما زاد الطين بلة هو التقلب المناخي الأخير؛ حيث ضربت المنطقة عواصف رعدية وحبات بَرَدٍ عملاقة أتلفت أجزاءً واسعة من الحقول قبل جنيها.
من جانبه، يحذر المزارع "خالد مطر" من التداعيات بعيدة المدى لهذا القرار؛ واصفاً إياه بـ "المُحبِط". فالشعور بالغبن سيتسبب بحالة عزوف جماعي عن استصلاح الأراضي وزراعتها في المواسم المقبلة.
إن رهان الحكومة الانتقالية على وفرة هذا العام لتحصين أمنها الغذائي قد ينقلب إلى انتكاسة في الأعوام القادمة إذا استمرت عقلية "فرض الأسعار" دون مراعاة حقيقية لجيوب الفلاحين الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن رغيف خبز السوريين.
في خطوة تاريخية تمهد لمرحلة جديدة من التوازن الجيوسياسي في حوض المتوسط، أعلن المجلس الأوروبي رسمياً إنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون مع سوريا.
هذا القرار، الذي جاء ليصحح مسار العلاقات الثنائية، يفتح الباب أمام استعادة التدفقات التجارية الكاملة، مما يعني تسهيلات جمركية، وتعاوناً تقنياً، ورفعاً للقيود التي كبلت القطاع الخاص السوري لسنوات.
ووصف البيان الصادر عن بروكسل هذه الخطوة بأنها "إشارة سياسية واضحة"، مؤكداً التزام الاتحاد الأوروبي بإعادة التواصل الفعال ودعم جهود التعافي الاقتصادي في سوريا.
ويرى مراقبون أن هذا القرار سيسهم بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الأوروبية مجدداً، وتنشيط حركة الصادرات والواردات، مما قد يؤدي إلى استقرار سعر الصرف وتحسين القوة الشرائية، في وقت تسعى فيه البلاد لنفض غبار الحرب وإعادة بناء مؤسساتها الاقتصادية وفق المعايير الدولية.
إن عودة سوريا إلى اللجنة الاقتصادية الأوروبية ليست مجرد "اتفاقية ورق"، بل هي اعتراف دولي ببدء مرحلة الاستقرار، وضوء أخضر للشركات العالمية للعودة إلى السوق السورية من أوسع أبوابها.